عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

346

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فقل حفظه ولم يزل في حلب على جد في المطالعة وديانة في الفتوى حتى ولي منصب الافتاء بأزنيق من بلاد الروم وكان يقول لو أعطيت بقدر هذا البيت ياقوتا ما حلت عن الشرع شبرا وألف رسالة في تحريم اللواط وأخرى في أقسام أموال بيت المال وأحكامها ومصارفها وثالثة في تحريم الحشيش والبنج انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن القاضي برهان الدين إبراهيم الأخنائي الشافعي أحد أصلاء دمشق كان قليل المخالطة ملازما للأموي توفي يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول ودفن عند والده بالقرب من جامع جراح وفيها شهاب الدين أحمد بن عبد الأول القزويني المشهور في دياره بالسعيدي الإمام العلامة المفنن المحقق سئل عن مولده فأخبر أنه ولد سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة وأن له نسبا إلى سعيد بن زيد الأنصاري أحد العشرة وذكر أنه ختم القرآن وهو ابن ست سنين وأربعة أشهر وأربعة أيام وأنه أخذ الفرائض عن أبيه وأفتى فيها صغيرا سنة إحدى وتسعمائة وله مؤلفات منها شرح ايساغوجي ألفه ببلاده ثم دخل بلاد العرب واستوطن دمشق وحج منها ثم سافر إلى حلب فأكرم مثواه دفتردارها إسكندر بيك ثم سافر معه وجمعه بالسلطان سليمان وأعطى بالقسطنطينية تدريسا جليلا وسافر مع السلطان إلى قتال الأعاجم وعاد معه وألف هناك كتبا منها حاشية على شرح فرائض السراجي للسيد ناقش فيها ابن كمال باشا ثم عاد إلى دمشق سنة أربع وستين واشترى بيت ابن الفرفور وعمره عمارة عظيمة وجعل فيه حماما وبيوتا كثيرة بالسقوف الحسنة والأرائك العظيمة وغرس أشجارا ومات وأرباب الصنائع يشتغلون عنده في أنواع العماير وتوفي ليلة الأحد رابع عشر شعبان ودفن بباب الصغير بالقلندرية قاله في الكواكب وفيها بدر الدين حسن بن يحيى بن المزلق الدمشقي الشافعي العالم الواعظ قال الشيخ يونس العيثاوي كان من أهل العلم والديانة ولي تدريس الأتابكية